1-فلسفة الطائشة – للأستاذ مصطفي صادق الرافعي

1-فلسفة الطائشة – للأستاذ مصطفي صادق الرافعي
جريدة: الرسالة
السنة : 1935
. . . وهذا مجلس من مجالس الطائشة مع صاحبها، مما تسقّطَه من حديثها؛ فقد كان يكتب عنها ما تصيبُ فيه وما تخطئ، كما يكتب أهل السياسة بعضُهم عن بعض إذا فاوض الحليف حليفه أو ناكر الخصمُ خصمه؛ فان كلام الحبيبِ والسياسيّ الداهية ليس كلام المتكلم وحده، بل فيه نطق الدولة. . . . وفيه الزمن يقبل أو يُدبر

وصاحب الطائشة كان يراها امرأة سياسية كهذه الدولة التي ترغم صديقاً على الصداقة لأنه طريقها أو طريق حوادثها. وكان يسميها (جيشَ احتلال)، إذ حطت في أيامه واحتلتها فتبوأت منها ما شاءت على رغمه، واستباحت ما أرادت مما كان يحميه أو يمنعه. وقد كان في مدافعته حبها واستمساكه بصداقتها كالذي رأى ظل شئ على الأرض فيحاول غسله أو كنسه أو تغطيته. . . فهذا ليس مما يغُسل بالماء ولا يكنس بالمكنسة ولا يغطى بالأغطية، إنما إزالته في إزالة الشبح الذي هو يلقيه أو إطفاء النور الذي هو يثبته

1-فلسفة الطائشة – للأستاذ مصطفي صادق الرافعي
جريدة: الرسالة
السنة : 1935

Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “1-فلسفة الطائشة – للأستاذ مصطفي صادق الرافعي”

Your email address will not be published.